شارك الائتلاف التربوي الفلسطيني، اليوم الأربعاء 20/8/2025، في اجتماع مجموعة التعليم الذي عقد في مقر وزارة التربية والتعليم العالي في مدينة رام الله، والذي جمع ممثلين عن منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال التعليم في فلسطين، والوكيل المساعد للشؤون التعليمية في وزارة التربية وعدد من مسؤولي الوزراة، وبمشاركة رئيس برنامج التعليم في وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية، بالاضافة إلى أكاديميين وخبراء تربويين.
تناول اللقاء الوضع التعليمي في فلسطين في ظل حرب الابادة المستمرة، وتداعياتها على العملية التعليمية بشكل عام، حيث تطرق اللقاء إلى جهود الوزارة الرامية إلى ضمان انطلاق العام الدراسي الجديد وما تواجهه من تحديات في هذا المجال. كما ناقش أبرز التحديات التي تواجهها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين في ظل تصاعد الحملة الممنهجة تشنها سلطات الاحتلال ضد الوكالة، والتي تسببت حتى الآن باغلاق عدد من مدارس الوكالة في مدينة القدس، علاوة على تدمير عدد من المدارس التابعة لها في شمال الضفة وخطة الوكالة للتعامل مع تلك التحديات.
مثّل الائتلاف التربوي الفلسطيني في هذا الاجتماع كل من د. رفعت صباح، رئيس الائتلاف ومدير جمعية مركز إبداع المعلم، والسيد جواد عون، المدير التنفيذي لمؤسسة شركاء في التنمية المستدامة وعضو اللجنة التنسيقية للائتلاف.
خلال مداخلته، أشار د. رفعت صباح إلى أن جمعية مركز إبداع المعلم، بالتعاون مع منظمة WeWorld Palestine، بصدد إطلاق استجابة شاملة وطارئة لتلبية الاحتياجات التعليمية في محافظتي جنين وطولكرم، وهو ما لاقى ترحيب وتفاعل المشاركين نظرًا لحجم التحديات التي يواجهها قطاع التعليم في هاتين المحافظتين، لا سيما فيما يتعلق بالبيئة المدرسية واحتياجات الطلبة والمعلمين على حد سواء.
وشدّد السيد جواد عون على أهمية التوافق على معايير واضحة لتقييم التدخلات والبرامج الخاصة برقمنة التعليم، بما يضمن الفعالية وتحقيق أثر ملموس على الطلبة والمعلمين. مستنداً في ذلك إلى خبرة المؤسسة في مجال رقمنة التعليم، والتي تمكنها من المشاركة الفاعلة في تطوير تلك المعايير وتعزيز التدخلات ذات الصلة.
ركّز اللقاء على اشكالية الفاقد التعليمي الآخذة بالتفاقم في كافة المحافظات الفلسطينية، مع طرح الحاجة إلى حلول مبتكرة واستراتيجيات تعليمية تفاعلية للحد من هذا الفاقد، بما يشمل التعليم غير النظامي، والدعم النفسي والاجتماعي للطلاب، وبرامج التأهيل والتدريب. كما ناقش المشاركون أبرز الجهود التي تبذلها مؤسساتهم في سبيل دعم العملية التعليمية بشكل عام، وتطرق إلى الجهود البحثية التي تهدف إلى تقديم بدائل سياساتية قائمة على الأدلة، بهدف ملائمة التدخلات التعليمية مع حجم وطبيعة التحديات القائمة.