نفّذ مجتمع تعلّم وتعليم الكبار في الائتلاف التربوي الفلسطيني، يوم الاثنين 12/1/2026، ندوة تربوية بعنوان "تعليم الكبار كأداة للصمود والتعافي في الأزمات" تناولت ثلاثة محاور رئيسية عكست البعد التحويلي لتعليم الكبار في سياقات الأزمات الممتدة.
المحور الأول: بناء الصمود الفردي والمهني أثناء الأزمات
قدّمه أ. نسيم قبها، مركّز مجتمع تعلّم وتعليم الكبار في الائتلاف التربوي الفلسطيني، حيث أكّد أن تعليم الكبار في أوقات الأزمات لا يقتصر على اكتساب المهارات، بل يشكّل مدخلًا لإعادة بناء الهوية الفردية والمهنية، وتحويل التهديدات إلى فرص للابتكار والتأقلم. واعتبر أن تعليم الكبار مشروع تحرري يعزّز المواطنة الفاعلة ويقوّي النسيج المجتمعي، جاعلًا من الأزمات بوابة للتحول والازدهار الجماعي.
المحور الثاني: دعم التعافي المجتمعي والاقتصادي بعد الأزمات
قدّمته د. ساجدة القيسي من وزارة التربية والتعليم الأردنية، حيث أوضحت أن تعليم الكبار والتعلّم مدى الحياة يشكّلان ركيزة أساسية للتعافي المجتمعي والاقتصادي، من خلال تعزيز الصمود، وإعادة بناء التماسك الاجتماعي، وتنمية مهارات العمل وريادة الأعمال، ومحو الأمية المالية، وتشجيع الابتكار الاجتماعي. كما شدّدت على أهمية البرامج المرنة الموجّهة للفئات الأكثر تضررًا، مؤكدة أن الاستثمار في تعليم الكبار يمثّل استراتيجية تنموية مستدامة لتحقيق الاستقرار والعدالة الاجتماعية على المدى الطويل.
المحور الثالث: التخطيط الاستباقي والاستعداد للأزمات المقبلة
قدّمته د. نهلة جمال من جامعة بني سويف – مصر، حيث تناولت مفهوم "إعادة هندسة تعليم الكبار" عبر الانتقال من النهج العلاجي التقليدي إلى النهج الاستباقي التغييري، الهادف إلى تمكين الأفراد من التنبؤ بالأزمات والاستعداد لها. واستعرضت أدوات استراتيجية وكفايات محورية، مع التركيز على نموذج اليونسكو لمختبرات محو الأمية المستقبلية لتعزيز المرونة المعرفية والابتكار المجتمعي.
أدارت فقرات الندوة أ. ليلى أبو ياسين (عضوة مجتمع تعليم الكبار)، وقاد الحوار والنقاش أ. خليل شواهين (عضو المجتمع)، فيما تولّت أ. عبير سمودي مهام المتابعة واللوجستيات.
التوصيات الصادرة عن الندوة:
• تفعيل دور المساحات والفضاءات المجتمعية في تعزيز تعليم الكبار، بما يتطلب تكاملًا حقيقيًا بين القطاعين العام والخاص.
• دعم مراكز التعليم المستمر لتعزيز مفهوم تعليم الكبار، بالشراكة مع الائتلاف والمؤسسات ذات العلاقة.
• التشبيك مع مراكز التعليم المستمر في الجامعات، ومع المؤثرين، لدعم وتطوير قضايا تعليم الكبار.
• إدراج الأشخاص ذوي الإعاقة بشكل أوسع وأكثر فاعلية في برامج تعليم الكبار.
• تنفيذ مسح اجتماعي شامل للحصول على إحصائيات دقيقة، تُمكّن من تصميم البرامج وتنفيذها وفق احتياجات كل فئة.
تأتي هذه الندوة في إطار جهود الائتلاف التربوي الفلسطيني لتعزيز تعليم الكبار كخيار استراتيجي للصمود، والتعافي، وبناء مستقبل أكثر عدالة ومرونة في ظل الأزمات.