حين يتحول التدريب إلى فعل: مجتمع الشباب التعلمي يحوّل احتياجًا مدرسيًا إلى قضية مناصرة محلية
لم تبقَ المناصرة في قاعة التدريب.
فخلال شهري آب وأيلول 2026، انتقل أعضاء مجتمع الشباب التعلمي المنبثق عن الائتلاف التربوي الفلسطيني من تعلّم أدوات المناصرة المحلية إلى توظيفها في قضية حقيقية تمس الحياة اليومية للطلبة والمعلمين: الحاجة إلى حلول للتدفئة والتبريد في مدرستي الزبيدات للذكور والإناث.
بدأ المسار بتدريب وجاهي قدمته الأستاذة فداء البرغوثي، تلاه استكمال إلكتروني ومواكبة عملية، عمل خلالها الشباب على تحديد المشكلة، وجمع المعلومات وتوثيق الاحتياج، وتحليل أصحاب المصلحة، وصياغة المطالب، وبناء مسارات للتأثير وتعبئة الموارد.
ولم يتوقف العمل عند إعداد خطة على الورق.
فبمتابعة وتنسيق مستمرين من أ. ميس أبو حاشية، منسقة مجتمع الشباب التعلمي في الائتلاف التربوي الفلسطيني، واصل الشباب العمل على القضية والبحث عن فرص عملية للاستجابة لها.
وقد أثمر هذا الجهد عن الوصول إلى متبرع أبدى استعداده للمساهمة في توفير جزء من الاحتياج، بما ينقل القضية من مرحلة التعلم والتخطيط إلى خطوة عملية نحو تحسين البيئة المدرسية.
وتتواصل المتابعة للتأكد من مواءمة الدعم مع الاحتياج الفعلي للمدرستين، ومتابعة التنفيذ، ورصد أثره على الطلبة والمعلمين.
تجربة الزبيدات ليست مجرد قصة عن التدفئة والتبريد؛ بل تجربة لشباب تعلّموا كيف يحوّلون احتياجًا في مجتمعهم إلى قضية، والقضية إلى مطلب، والمطلب إلى تحرك فعلي.
من التعلم إلى المناصرة، ومن المناصرة إلى الفعل.