في دورا: الائتلاف التربوي الفلسطيني يناقش أسباب التسرب المدرسي وسبل الحدّ منه
نظّم الائتلاف التربوي الفلسطيني، من خلال مجتمع تعلم جنوب الخليل، وبالشراكة مع ملتقى سواعد شباب الغد، وبالتعاون مع مديرية التربية والتعليم في جنوب الخليل وبلدية دورا ومؤسسات المجتمع المحلي، ندوة حوارية بعنوان "واقع وتحديات تسرب الطلبة والطالبات من المدارس في منطقة دورا: الأسباب والحلول"، وذلك في مقر ملتقى سواعد شباب الغد بمدينة دورا، بمشاركة ممثلين عن المؤسسات الرسمية والأهلية والتربوية، حضورياً وعبر تطبيق زوم.
وجاءت الندوة ضمن مشروع "أصوات من أجل الحقوق"، الذي ينفذه مركز إبداع المعلم بتمويل من الاتحاد الأوروبي، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز المشاركة المجتمعية في معالجة القضايا التعليمية وحماية الحق في التعليم.
وناقش المشاركون العوامل الاقتصادية والاجتماعية والتربوية المرتبطة بالتسرب المدرسي، وانعكاساتها على الطلبة وأسرهم والمجتمع المحلي، إلى جانب استعراض سبل الحد من الظاهرة، بما في ذلك تعزيز البيئة المدرسية الداعمة، وتوسيع فرص التعليم المهني، وتفعيل دور المؤسسات المحلية والأسر في دعم استمرار الطلبة في التعليم.
وافتُتح اللقاء بكلمة للدكتور رفعت الصباح، رئيس الائتلاف التربوي الفلسطيني، أكد فيها أهمية النظر إلى التسرب المدرسي في سياقه الاجتماعي والاقتصادي والوطني الأوسع، وعدم الاكتفاء بمعالجة مظاهره دون التعمق في أسبابه. كما رحّب الأستاذ أمين خلاف، رئيس ملتقى سواعد شباب الغد، بالمشاركين، مستعرضاً أهمية الشراكات المجتمعية ودور الائتلاف في دعم المبادرات المحلية لمعالجة التحديات التعليمية.
وشارك في النقاش كل من الأستاذة غناء النمورة، عضو مجلس بلدي دورا، والأستاذة هيام أبو عجمية، رئيسة قسم الإرشاد في مديرية التربية والتعليم بجنوب الخليل، والأستاذة ربا العرب، رئيسة قسم التأهيل في بلدية دورا، حيث تناولت المداخلات الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والتربوية للتسرب المدرسي، والمسؤوليات المشتركة للمؤسسات في الحد منه.
وأدار الجلسة الحوارية م. رشاد العرب، منسق مجتمع التعلم، وأ. ليندا الرجعي، نائبة المنسق، وأ. ميس أبو حاشية، عضو فريق تصميم وتنسيق الحملات في الائتلاف.
خلصت الندوة إلى مجموعة من التوصيات، أبرزها تعزيز التنسيق بين المؤسسات التربوية والرسمية والأهلية والمجتمع المحلي، وتطوير تدخلات تدعم بقاء الطلبة في المدارس، وتوسيع البدائل التعليمية والمهنية، ومعالجة التحديات المرتبطة بانتظام الدوام المدرسي، بما في ذلك العمل على ضمان دوام مدرسي منتظم لخمسة أيام أسبوعياً، ولا سيما لطلبة المرحلة الأساسية.
كما طرح المشاركون مقترحات لتشكيل لجنة وطنية لدعم المدارس، وإنشاء مجلس للتعليم العام يُعنى بمتابعة السياسات التعليمية، وصندوق لدعم التعليم العام، بما يسهم في تعزيز فرص التعلم والحد من التسرب المدرسي.
وتأتي هذه الندوة في سياق جهود مجتمعات التعلم المنبثقة عن الائتلاف التربوي الفلسطيني لتعزيز الحوار بين المواطنين والمؤسسات، وتحويل القضايا التعليمية المحلية إلى أولويات مشتركة تستدعي التنسيق والعمل الجماعي والمناصرة، وصولاً إلى بيئة تعليمية أكثر إنصافاً وشمولاً.