نفذت تعلمية حماية الطفل والعائلة/ الائتلاف التربوي الفلسطيني، يوم الثلاثاء 15/9/2026، ندوة حوارية متخصصة بعنوان: "من التكيف إلى التمكين: استراتيجيات حماية الطفولة واستدامة التعلم في عام دراسي استثنائي"، بمشاركة نخبة من الخبراء التربويين، والأخصائيين النفسيين، وممثلي مؤسسات المجتمع المدني، وذلك بالتزامن مع بدء العام الدراسي الجديد، في ظل تحديات وظروف استثنائية.
وهدفت الندوة إلى بحث حلول إجرائية ووضع خارطة طريق متكاملة تدمج بين الجوانب الأكاديمية والحماية النفسية والاجتماعية للطفل والعائلة، بما يسهم في ضمان استمرارية التعليم وتعزيز قدرة المجتمع على الصمود والاستجابة في حالات الطوارئ.
وافتتحت الندوة بالتأكيد على ضرورة الانتقال من الاستجابة القائمة على مجرد التكيف مع الأزمات إلى مرحلة التمكين الشامل للأسر والمؤسسات التعليمية، والتعامل مع التعليم في أوقات الأزمات باعتباره أداة أساسية للحفاظ على استقرار الطفل وتوفير بيئة آمنة وداعمة له.
وتناولت الندوة أربعة محاور رئيسية؛ ركز المحور الأول على الحماية النفسية والاجتماعية للطفل وأهمية توفير الإسعاف النفسي الأولي داخل الصفوف. فيما ناقش المحور الثاني تمكين العائلة بوصفها شريكاً أساسياً في العملية التعليمية، وآليات إدارة قلق أولياء الأمور. واستعرض المحور الثالث البدائل التعليمية المرنة وسبل معالجة الفاقد التعليمي. أما المحور الرابع، فتناول دور مؤسسات المجتمع المدني في سد الفجوات اللوجستية والتقنية ودعم الأسر الأكثر تضرراً.
وفي ختام أعمالها، خرجت الندوة بحزمة من التوصيات الإجرائية، أبرزها:
• إدماج الدعم النفسي والاجتماعي في الحياة المدرسية بصورة مستدامة.
• توسيع المساحات الآمنة ومراكز التعليم الموازي، خاصة في المناطق الأكثر تضرراً.
• تعزيز الأمان الرقمي وحماية الأطفال وخصوصيتهم في التعلم عن بُعد.
• اعتماد نموذج التعليم المرن متعدد المسارات لضمان استمرار التعلم في مختلف الظروف.
• تعزيز الشراكة بين وزارة التربية والتعليم، والمجتمع المدني، والقطاع الخاص وتنسيق الجهود.
• حشد الموارد لتوفير الطاقة والإنترنت ودعم الأسر الأكثر احتياجاً.
• تفعيل دور مجالس أولياء الأمور في الاستجابة للتحديات المدرسية والمجتمعية.
• تعزيز خطط الطوارئ والسلامة وضمان وصول الأطفال الآمن إلى المدارس.
• معالجة الفاقد التعليمي من خلال مراكز الدعم والتعليم الموازي المجتمعية.
• تشكيل شبكات مجتمعية للحماية والمناصرة ودعم استدامة قطاع التعليم.
وأكدت تعلمية حماية الطفل والعائلة، في ختام الندوة، أن هذه التوصيات سيتم رفعها رسمياً إلى الجهات المعنية وصناع القرار، بهدف تحويلها إلى برامج عمل ميدانية تسهم في حماية الأطفال وضمان حقهم في تعليم آمن ومستدام، وتعزيز قدرة المؤسسات والأسر والمجتمع على الاستجابة للتحديات والأزمات.