«حين يصبح التعليم طوارئ… أين تذهب المواطنة؟» حوار شبابي يجمع غزة والضفة الغربية حول الحق في التعليم والمشاركة الطلابية
الاثنين، 26 تشرين الأول/أكتوبر 2026
في إطار مشروع "أصوات من أجل الحقوق"، الذي ينفذه مركز إبداع المعلم بتمويل من الاتحاد الأوروبي، وضمن جهود الائتلاف التربوي الفلسطيني لتعزيز مشاركة الشباب في مناقشة القضايا التعليمية والدفاع عن حقوقهم، عُقدت ورشة حوارية شبابية جمعت مجتمع الشباب التعلّمي في الضفة الغربية ومجتمعات التعلّم في قطاع غزة، تحت عنوان «حين يصبح التعليم طوارئ… أين تذهب المواطنة؟»، وذلك بمشاركة وجاهية في غزة وعبر منصة زوم في الضفة الغربية.
وناقشت الورشة أثر ظروف الطوارئ وتقليص أيام الدوام المدرسي على برامج المواطنة والمشاركة الطلابية، ومدى استمرار الفرص المتاحة للطلبة للتعبير عن آرائهم والمشاركة في الحياة المدرسية والمجتمعية، في ظل التحديات التي تواجه العملية التعليمية في غزة والضفة الغربية.
وأدار الحوار الدكتور محمد عوض شبير من قطاع غزة، حيث أتاح اللقاء مساحة لتبادل التجارب ووجهات النظر بين الشباب، ومناقشة كيفية الحفاظ على الدور التربوي للمدرسة في تعزيز قيم المواطنة والحوار واحترام الاختلاف والمسؤولية المجتمعية، وعدم اختزال التعليم في التحصيل الأكاديمي، خصوصاً في أوقات الأزمات.
وقدّمت الأستاذة ميس أبو حاشية، منسقة الحملات في الائتلاف التربوي الفلسطيني، مداخلة أكدت فيها أهمية حماية الحق في التعليم، وضمان استمرار برامج المواطنة والمشاركة الطلابية في حالات الطوارئ. وشددت على ضرورة الحفاظ على المساحات التي تتيح للشباب والطلبة التعبير عن آرائهم والمشاركة في القرارات التي تمس حياتهم التعليمية، وتعزيز التواصل وتبادل الخبرات بين الشباب في غزة والضفة الغربية.
وأكد المشاركون أن تقليص أيام الدوام المدرسي لا ينبغي أن يؤدي إلى تهميش برامج المواطنة والمشاركة الطلابية، باعتبارها جزءاً أصيلاً من العملية التعليمية، وأداة لتعزيز قدرة الطلبة على الحوار والعمل الجماعي والمشاركة في اتخاذ القرارات التي تؤثر في حياتهم.
وخلصت الورشة إلى مجموعة من التوصيات، أبرزها دمج برامج المواطنة والمشاركة الطلابية في خطط الطوارئ التعليمية، وتفعيل المجالس الطلابية، ودعم المبادرات الشبابية والتطوعية، وتعزيز الشراكة بين المدارس ومؤسسات المجتمع المدني لضمان استمرار فرص المشاركة في الظروف الاستثنائية.
كما اقترح المشاركون توثيق تجارب الشباب في غزة والضفة الغربية وإعداد ورقة موقف شبابية تتضمن توصيات عملية تُرفع إلى الجهات التربوية وصنّاع القرار، مؤكدين أهمية استمرار الحوار والتعاون بين الشباب في المنطقتين لتطوير مواقف ومبادرات مشتركة تدافع عن الحق في التعليم والمشاركة.
وتأتي هذه الورشة ضمن جهود الائتلاف التربوي الفلسطيني ومجتمعات التعلّم، في إطار مشروع "أصوات من أجل الحقوق"، لتعزيز الحوار المجتمعي القائم على الحقوق، وتمكين الشباب من التعبير عن أولوياتهم والمشاركة في صياغة المقترحات المتعلقة بالسياسات التعليمية، بما يعزز دورهم بوصفهم شركاء في تطوير التعليم وليسوا مجرد متلقين لخدماته.