حين يصبح التعليم طوارئ… أين تذهب المواطنة؟
نظّم مركز ابداع المعلم، بالتعاون مع تعاونية التنمية المجتمعية الشمول والإدماج في يطا المنبثقة عن الائتلاف التربوي الفلسطيني، يوم الاثنين الموافق 19 تشرين الأول 2026، جلسة حوارية بعنوان "حين يصبح التعليم طوارئ… أين تذهب المواطنة؟"، في القاعة العلمية التابعة لمستشفى يطا الحكومي، بمشاركة 27 مشاركًا ومشاركةً من الكوادر التعليمية والمجتمعية والمهتمين بقطاعي التعليم والعمل الإنساني.
وافتُتحت الجلسة بكلمة ترحيبية للدكتور زياد أبو زهرة، مدير عام مستشفى يطا الحكومي، أكد فيها أهمية هذه اللقاءات في دعم التعليم وتعزيز صمود المجتمع الفلسطيني في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها.
وقدّمت الأستاذة ميس أبو حاشية، منسقة الحملات في الائتلاف التربوي الفلسطيني، مداخلة تناولت أثر حالات الطوارئ على التعليم، وانعكاساتها على قيم المواطنة ومشاركة الطلبة، ودور المؤسسات التعليمية والمجتمعية في الحفاظ على استمرارية التعليم.
ويسّرت الجلسة كلٌّ من الأستاذة ميس أبو حاشية والأستاذة آلاء رشيد. وناقش المشاركون والمشاركات التحديات التي تواجه الطلبة والمعلمين والأسر في ظل الطوارئ، وسبل توفير بيئة تعليمية آمنة وداعمة، وتعزيز المواطنة الفاعلة والشمول والإدماج. كما تناول النقاش دور التكافل المجتمعي والعمل الجماعي في مواجهة الأزمات، وأهمية مشاركة الشباب والمجتمع المحلي في تطوير الاستجابات.
وخلص اللقاء إلى مجموعة من التوصيات لدعم استمرارية التعليم وتعزيز المساندة المجتمعية والتخفيف من الآثار النفسية والاجتماعية للأزمات، أبرزها:
وأوصى المشاركون بتفعيل المساندة المجتمعية للمدارس، وتشكيل فرق لمتابعة احتياجات الطلبة والمعلمين، وتعزيز الدعم النفسي وتوفير مساحات آمنة للتعبير والتعامل مع الضغوط. كما دعوا إلى اعتماد أنماط تعليم مرنة خلال الطوارئ، وتحسين خدمات الإنترنت والكهرباء وتسهيل تنفيذ الأنشطة في المناطق المهمّشة، لا سيما البادية والمسافر والمناطق المصنفة «ج». وشدّدوا على أهمية دعم المعلمين مهنيًا ومعيشيًا، وحشد الموارد لتلبية احتياجات المدارس.
وأكد المشاركون والمشاركات أهمية مواصلة التعاون بين المؤسسات التعليمية والمجتمعية، ومتابعة التوصيات لتحويلها إلى خطوات تدعم حماية الحق في التعليم وتعزيز المواطنة الفاعلة في ظل الأزمات.
يأتي هذا النشاط ضمن مشروع "أصوات من أجل الحقوق" الذي ينفذه مركز ابداع المعلم بتمويل من الاتحاد الأوروبي.